خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 33 و 34 ص 101
نهج البلاغة ( دخيل )
مواضع التّهمة فلا يلومنّ من أساء به الظّنّ ( 1 ) . 160 - وقال عليه السلام : من ملك استأثر ( 2 ) . 161 - وقال عليه السلام : من استبدّ برأيه هلك ، ومن شاور الرجال شاركها في عقولها ( 3 ) .
--> ( 1 ) من وضع نفسه مواضع التهمة فلا يلومن من أساء به الظن : ينبغي للمسلم أن يتجنب الأعمال والأماكن التي ينبغي تجنبها ، فإن هو لم يفعل وتلوّثت سمعته فهو الملوم ، والجاني على نفسه . ( 2 ) من ملك استأثر - به : خص به نفسه . والمراد : من طبيعة البشر حينما يصل إلى القمة ينسى الطبقة الضعيفة ، ويستأثر عليهم بالمنافع ، وقد أخذ هذا المعنى أبو الطيب المتنبي فقال : الظلم من شيم النفوس فإن تجد * ذا عفّة فلعلة لا يظلم ( 3 ) من استبد برأيه هلك . . . : وقع في مظنّة الهلاك ، لأنه لم يعرف إلّا طريقا واحدا ، وغير بعيد أن يكون فيه التواء . ومن شاور الرجال شاركها في عقولها : ضمّ عقولهم وتجاربهم إلى عقله ، وقد أدّب اللهّ نبيهّ صلى اللهّ عليه وآله - وهو المثل الأعلى في العلم والفهم فأمره بالمشاورة وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ 3 : 159 .